صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

456

شرح أصول الكافي

تعدد الاسم بمعنى اللفظ ، فان فيه سرا ستيرا لا يمكن ان ينكشف حقيقته الا لمؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان ، وجوابنا هذا رمز وفيه ضرب من الإشارة ، إذ الأسماء الحسنى مع كونها من حيث المعنى عين المسمى لما كانت غيره أيضا بضرب غيرية لا ينافي العينية ، فكان كل منها إلها لمربوبه ومظهره الخاص بوجه لا ينافي التوحيد الالوهى ، بل يؤكده ويحققه ، وفهم هذا عسر جدا . ( نوري ) ص 328 س 6 أراد عليه السلام انه سبحانه لا يختلف الأشياء بالنسبة إليه سبحانه قربا وبعدا الا بالصفة والمعنى ، لا ككون شيء أقرب إلى شيء من شيء آخر ، فإنه سبحانه شيء بخلاف الأشياء وليس بخارج عن الأشياء كخروج شيء عن شيء حتى يكون بعض الأشياء أقرب إليه من بعض من باب كونه أقرب إلى شيء من شيء اخر ، فإذا عرفت هذا فلا ضرورة توجب وتدعوا إلى تخصيص هذا التنزيه والتقديس بنفي الاختلاف الوضعي حسبما أورده الشارح العارف الكامل قدس سره العزيز ، فأحسن التأمل حتى تجد مغزى ما أردنا وجدوى ما أوردنا . ( نوري ) ص 332 س 22 طريق دلالته لا يخلوا ما ان يكون مبتنيا على قاعدة الشيخ الاشراقي وهي كون الجميع موجودا على حدة غير الآحاد حسبما قرره وغيره ممن تبعه ، أو يكون مبتنيا على أساس برهان الأسد والاخصر الموروث من الفارابي ، اما الأولى فهو مدخول فيه كما حققه الشارح نفسه ، واما الثاني فهو الحق وما يتراءى من عدم ابتنائه على شيء منهما فهو كما ترى . ( نوري ) ص 335 س 22 المتراءى من ظاهره ليس بمراد ، إذ ظاهر ان كل نفس نفس حتى نفوس الأشقياء بما هي نفوسهم لا تصير في العاقبة عقولا عارفة وأنوارا قاهرة ، وكيف لا ؟ والظلمة مضاده للنور والجهل ضد العلم والمعرفة ، ومن اين يتيسر ان يصير نفس أبى جهل